الشيخ علي الكوراني العاملي
207
الجديد في الحسين (ع)
قال ابن الجوزي في تذكرة الخواص / 188 : ( ذكر هشام بن محمد الكلبي عن محمد بن إسحاق قال : بعث مروان بن الحكم وكان والياً على المدينة رسولاً إلى الحسن عليه السلام فقال له يقول لك مروان : أبوك الذي فرق الجماعة ، وقتل أمير المؤمنين عثمان ، وأباد العلماء والزهاد يعني الخوارج ، وأنت تفخر بغيرك . فإذا قيل لك : من أبوك ؟ تقول : خالي الفرس ! فجاء الرسول إلى الحسن عليه السلام فقال له : يا أبا محمد إني أتيتك برسالة ممن يخاف سطوته ويحذر سيفه ، فإن كرهت لم أبلغك إياها ووقيتك بنفسي . فقال الحسن عليه السلام : لا بل تؤديها ونستعين عليه بالله فأداها فقال له : تقول لمروان إن كنت صادقاً فالله يجزيك بصدقك ، وإن كنت كاذباً فالله أشد نقمة ! فخرج الرسول من عنده فلقيه الحسين عليه السلام فقال : من أين أقبلت ؟ فقال من عند أخيك الحسن فقال : وما كنت تصنع ؟ قال أتيت برسالة من عند مروان فقال وما هي ؟ فأعادها عليه فقال : قل له يقول لك الحسين : يا ابن الزرقاء الداعية إلى نفسها بسوق ذي المجاز ، صاحبة الراية بسوق عكاظ ، ويا ابن طريد رسول الله ولعينه ، اعرف من أنت ومن أمك ومن أبوك ! فجاء الرسول إلى مروان فأعاد عليه ما قالا فقال له : إرجع إلى الحسن وقل له أشهد أنك ابن رسول الله ، وقل للحسين : أشهد أنك ابن علي بن أبي طالب ! قال الأصمعي : أما قول الحسين يا ابن الداعية إلى نفسها فذكر ابن إسحاق أن أم مروان اسمها أمية وكانت من البغايا في الجاهلية ، وكان لها راية مثل راية البيطار تعرف بها ، وكانت تسمى أم حبتل الزرقاء ، وكان مروان لا يعرف له أب ، وإنما نسب إلى الحكَم ، كما نسب عمرو إلى العاص . وأما قوله : يا ابن طريد رسول الله ، يشير إلى الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس ، أسلم يوم الفتح وسكن المدينة وكان ينقل أخبار رسول الله إلى